عودة الأقصى لن تكون بالمكايدة والتنظير السياسي

عودة الأقصى لن تكون بالمكايدة والتنظير السياسي
كتبه :
إيهاب حفناوي
الأقصى هو ترمومتر إيمان الأمة ووعيها فإن كان أبناء الأمة بخير في دينهم وسلامة فطرتهم ومعرفة من هو عدوهم الحقيقي ونبذوا خلافاتهم السياسية وتشاركوا وحدة الهدف واستعادوا مجد أبائهم وهيبة أسلافهم ووحدوا جهودهم وحفظوا كتابهم وعملوا به عادت لهم قوة لا طاقة لأعدائهم بها وعادت لهم هيبة التمكين وهيأ الله لهم أسبابه على قاعدة ( أعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) وحقق لهم شروطه على قاعدة الإيمان والعمل الصالح ( وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لكم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) ووصف لنا سمات جيل التمكين والنصرة فقال ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) ووضح لنا أهدافه فقال ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ) والتمكين في النهاية هو رجوع الأمة إلى ما كانت عليه من المكانة والمهابة والنفوذ والسلطان في دنيا الناس وهو الهدف الأكبر لكل مفردات العمل من أجل الإسلام فالتربية والدعوة بكل مراحلهما والمنهج بكل تفصيلاته يجب أن يصب في مصلحة التمكين لدين الله في الارض وهو بلوغ حال من النصر وحيازة شيء من السلطان تستقيم بهما أمور الأمة ،
ومن هنا وجب على مسلم دحر النزاع والجدال والتنظير بدعوى أين هؤلاء وأين هؤلاء والتشكيك المقيت والتخوين وكأنه لا يمت لهذه الأمة بصلة وبات يعتنق منهج التخوين الذي لا طائل منه فبدأنا نفقد هويتنا الإسلامية شيئا فشيئا وبات كل فريق يترقب سقوط الآخر والشماتة فيه على قاعدة المكايدة السياسية حتى نخر الضعف في أصلابنا ونزع الله المهابة من قلوب أعدائنا قال تعالى ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) والآن ليست مرحلة جلد الذات لأننا بتنا في وضع لا نحسد عليه وضعفت شوكتنا ولانت مروئتنا وضاعت هيبة مقدساتنا وداسها أحفاد القردة والخنازير بنعالهم وصرنا لا نملك إلا الدعاء وحتى منا من يأس من هذا السلاح لعدم إيمانه بنصرة هذا الجيل وهو يرى ملامحه قد تبدلت ونخرت فيه العلمانية حتى وصلت إلى النخاع ولكن ما بين طرفة عين وانتباهتها يبدل الله من حال إلى حال على قاعدة ( حتى إذا استيأس الرسل ) وما هو مؤمل من شباب الأمة وشاباتها هو العودة السريعة جدا جدا إلى الله إلى كتاب الله إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنهج إلى الوسطية والإعتدال ( كذلك وجعلناكم أمة وسطا ) إلى نقل سماحة الإسلام لكن في عزة وقوة وهيبة ونربي أبناءنا وبناتنا وزوجاتنا على الإسلام روحا وفطرة ونقاء ونستعيد هويتنا لأن حضارتنا قامت على إحترام الإنسان والإنسانية والكرامة والعدل والتربية الأخلاقية هي المفتاح السحري لأبواب اليأس المطبقة على حياتنا هي مفتاح إستعادة الأقصى المبارك والقدس تلك المدينة العربية الإسلامية من يد المغتصب الصهيوني دعونا لاننكأ جراح الخلاف ولنتجاوز معا مرحلة التنظير ولنعد إلى لحمتنا وقوتنا في اتحادنا واعتصامنا بحبل الله على قاعدة الولاء والبراء وسنكتب صفحة جديدة في تاريخ أمتنا الناصع ... لا تيأسوا فالنصر قادم .. قادم بإذن الله

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فوائد عشبة كف مريم وخواصها الطبية

كلمات إيطالية تستخدم في حياة المصريين اليومية

فوائد عشبة الطيون